الشيخ محمد علي الگرامي القمي

86

المنطق المقارن

من المعدولة وقد حكموا بأنها موجبة . فكما ان العرض في التصورات على ثلاثة اقسام : عرض الوجود الذهني أو الخارجي أو نفس المهية ، فكذا الموضوع في القضايا اما في الذهن أو الخارج أو المفاهيم والمهيات . واعلم أن كلامن هذه الاقسام اما ثابت في الموضوع حقيقة كالأمثلة الماضية ، أو فرضا نحو « إذا لذهب كل اله بما خلق » ، فان الحكم على الالهة المفروضة في الخارج محققا . ثم إن المعتبر في مقام الاستدلال من اقسام القضايا العشرة الماضية ، هو الكلية والجزئية - سالبة وموجبة - وتسمى بالمحصورات الأربع . فلا يعتبر المهملة لان اعتبار الجزئية يغنى عن اعتبارها لأنهما متلازمتان مع أنها قد تغلط ، لعدم معلومية ان الحكم على الكل أو البعض كما قال المقتول . « 1 » ولا يعتبر الشخصية أيضا « 2 » لان العلم بحال الجزئي لا يوجب علما آخر ، لان الجزئي لا كاسب ولا مكتسب . نعم هي معتبرة في العلوم غير الاستدلالية كالتاريخ وجغرافيا والرجال ( فإنه لا يراد فيها الاستدلال بالقضايا الشخصية فيها ) ، وكذا العرفان لكون موضوعه الشخصي جامعا لكل كمال . واما الطبيعية فهي معتبرة إذا احرزان الطبيعة فيها ملازمة لمحمولها ، لا يتخلف

--> ( 1 ) - اى الشيخ السهروردي . ( 2 ) - كما قال الصادق ( ع ) : « الاشتغال بالفائت يضيع الوقت » ، الا في مسير كشف القانون العام كما فعل ابن خلدون في التاريخ .